المنظمات الأجنبية في ليتوانيا. كيف يساهم اللاجئون في تحسين المجتمع؟

الصحفية Ieva Šepetytė

“جئنا إلى ليتوانيا، ونعيش هنا، لذلك علينا المساهمة أيضاً. لكي نكون جزء من المجتمع، يجب ألا ننظر إلى المجتمع من الخارج بل يجب أن نقدّم أيضاً “وإلا فسيتم استبعادنا” يقول إسحاق أكاي، رئيس أكاديمية Balturka للثقافة.

لا تهدف منظمات اندماج الأجانب الموجودة في ليتوانيا إلى مساعدة الوافدين الجدد فحسب، بل أيضاً إلى تشجيع السكان المحليين على الاهتمام بالثقافات الأخرى والتعرف على الناس القادمين من البلدان البعيدة. تم تأسيس العديد من مراكز الاندماج من قبل اللاجئين أنفسهم، الذين لا يعتمدون فقط على الدعم ولكنهم ينظمون مشاريع مختلفة تفيدنا نحن الليتوانيين أيضاً. ينظم أعضاء أكاديمية Balturka للثقافة نشاطات و أحداث مختلفة، ويشاركون في مبادرات اجتماعية، ويتعلمون من الليتوانيين، وفي نفس الوقت يشاركون عادات وتقاليد وطنهم الأم.

يشارك إسحاق أكاي، رئيس أكاديمية Balturka للثقافة مع عدد من المتطوعين، في فعالية مهرجان ربيع الشعر “تحت مظلة اللغة والثقافة الليتوانية”. خلال المهرجان، الذي تم بثه من قبل قناة LRT Culture، يتلوا الأجانب القصائد الليتوانية ويغنون الأغاني وينظمون الحفلات الموسيقية. وفقاً لأكاي، يحضر المهرجان ضيوف من 35 دولة! يشجع أعضاء الأكاديمية الليتوانيين على الاهتمام بالتقاليد الأجنبية وتنظيم “ليلة تركية”، وهو حدث يمنح الفرصة للضيوف بتعزيز معرفتهم بتركيا وتذوق أطباقها المحلية. يستضيف هذا المركز الثقافي أيضاً العديد من أنشطة الطبخ وليالي طعام لتذوق الأطباق من جميع أنحاء العالم. تحتوي أكاديمية Balturka للثقافة على مطبخ خاص مخصص لهذا النشاط. يتوجب على الضيوف فقط دفع مبلغ رمزي ويستطيعون تذوّق أصناف متنوعة من الأطباق.

ينظم أكاي رحلات إلى البرلمان الليتواني، وقصر الرئاسة، ويساعد “بنك الطعام” (Maisto Bankas) جنباً إلى جنب مع المتطوعين، ويشارك في مبادرة “Darom”، وفي أيام السبت يدعو الأطفال الأتراك إلى دروس اللغة والثقافة الليتوانية.

“إننا نقول لأصدقائنا أنه يجب علينا اتباع هذا المبدأ: لقد جئنا إلى هنا، لذلك ينبغي علينا أيضاً أن نساعد الليتوانيين. على سبيل المثال، ليتوانيا بلد أخضر وهذا أمر مهم جداً لليتوانيين. لذلك، نحن مع أجانب آخرين نقوم بزرع الأشجار. يمكن زرع شجرة وتسميتها. زرعنا آخر مرة ما يقارب 150 شجرة!

أذهب دائماً إلى “بنك الطعام” بسيارتي الخاصة. آخر مرة قدت السيارة إلى Lentvaris لزيارة الأشخاص الذين لا يملكون وسيلة نقل لجلب الطعام بأنفسهم.

كما ننظم عمليات التبرع بالدم. نبلّغ جميع الأجانب الذين نتواصل معهم ونذهب للتبرع بالدم معاً.

نحن نشيطون اجتماعياً. خلال عيد الفصح، نلوّن ونرسم على البيض، ونقدم عروضاً مختلفة عن الحياة اليومية، وعادات الليتوانيين، والاحتفالات بالأعياد للأجانب، ونناقش التفاصيل الدقيقة للثقافة المحلية.

لكي يتعرف الأجانب على طريقة الحياة هنا، غالباً ما نزور العائلات الليتوانية. في الوقت نفسه، نساعد الليتوانيين على فهم أن أنه لا يوجد أي شيء يدعي للخوف من الأجنبي “، كما يقول أكاي.


تتحد النساء الأجنبيات وكذلك الليتوانيات من أجل قضية مشتركة – مساعدة النساء

يولي مجتمع الرابطة النسائية الدولية لفيلنيوس (IWAV) اهتماماً خاصاً للنساء الأجانب. هدفها الرئيسي هو مساعدة النساء الأجنبيات على الاختلاط، والشعور بالانتماء للمجتمع في ليتوانيا، والمساهمة في مختلف المؤسسات الخيرية. أهم مبادرات الجمعية هي بازار عيد الميلاد (الكريسماس) الخيري الدولي و “Blossom of Hope زهرة الأمل” وهو حدث خيري مخصص للوقاية من سرطان الثدي. يوفر أعضاء IWAV أيضاً الأساسيات للعائلات والنساء وكبار السن ودور الأيتام ومراكز الأطفال النهارية.

الرابطة النسائية الدولية في فيلنيوس ، IWAV

“بفضل بازار الكريسماس الخيري الدولي، تم جمع أكثر من مليون يورو للأعمال الخيرية منذ عام 2003. كل عام، تشارك أكثر من 40 سفارة ومنظمة في جمع مئات المتطوعين وأعضاء IWAV معاً في تنظيم هذا الحدث. يساعد المئات، الذين تجمعهم القضية المشتركة، المنظمين في تحضير وإعداد المصنوعات اليدوية والهدايا التذكارية وأطباق عيد الميلاد للبازار. يتم تقديم الهدايا للمتبرعين (يتم فحصها واختيارها بعناية من قبل اللجنة المنظمة) مقابل التبرعات. يمكن لكل زائر تجربة حظه في اليانصيب، والفوز بجوائز مثيرة يتبرع بها الرعاة، والاستمتاع بالترفيه الحي أثناء البحث عن الأشياء الخاصة والتقليدية من جميع أنحاء العالم. يتم التبرع بجميع الأموال التي يتم جمعها في بازار عيد الميلاد الخيري. كل عام، يتم اختيار المستفيدين من قبل اللجنة المنظمة من قائمة المؤسسات العامة المسجلة في ليتوانيا. والهدف من ذلك هو تحسين حياة الأطفال والنساء وكبار السن المحرومين. نحن غالباً ندعم المشاريع التي لها تأثير طويل الأجل وتحسن حياة الأشخاص الذين يواجهون صعوبات، “تشارك Vaida Kisiėliūte، رئيسة IWAV.

الرابطة النسائية الدولية في فيلنيوس ، IWAV


تشجع المنظمة كل من النساء الأجنبيات والليتوانيات على التواصل مع بعضهن البعض. في الوقت نفسه، تحدث تبادلات ثقافية، وتكوّن النساء من مختلف البلدان صداقات ويكتسبن إحساساً بما يعنيه أن تكون جزء مهم وفعّال في المجتمع.

الرابطة النسائية الدولية في فيلنيوس ، IWAV

“يتم تنظيم لقاء صباحي Coffee Morning في أول يوم جمعة من كل شهر للترحيب بالأعضاء الجدد ومناقشة أحداث الشهر القادم. تهدف جولات المشي الجماعية إلى تعريف النساء بأماكن غير مكتشفة وأماكن معروفة على نطاق واسع في فيلنيوس، لزيارة أشياء تاريخية أو طبيعية مثيرة للاهتمام. يهدف نشاط غداء يوم الأربعاء (Lunch Bunch) إلى تجربة العديد من المقاهي أو المطاعم في فيلنيوس. خلال ساعة Happy Hour الشهرية، تتم زيارة أماكن مختلفة في فيلنيوس ويتجمع الجميع لقضاء أمسية هادفة معاً. بالإضافة إلى ذلك، يتم تنظيم زيارات للمتاحف والمعارض الفنية أو الأحداث الرياضية” تقولV. Kisieliūtė.

معظم نشاطات IWAV مجانية وهناك حوالي 15 نشاطاً شهرياً. يتوجب على النساء الأجنبيات الراغبات في الانضمام إلى منظمة IWAV تعبئة النموذج وإرساله بالبريد إلكتروني على members@iwavilnius.com. بعد تسديد الرسوم السنوية، وفي غضون 5 أيام عمل، يتم تأكيد العضوية


يمكن لشخص قادم من بعيد أن يكون قريباً منا

كاريتاس ليتوانيا هي منظمة كاثوليكية دولية تقوم بأنشطة إنسانية وتساعد الفقراء في جميع أنحاء العالم. تقدم كاريتاس خطط الاندماج الفردية، والاستشارات حول قضايا توظيف اللاجئين الذين لديهم حق اللجوء في ليتوانيا. يساعد موظفو كاريتاس اللاجئين في العثور على سكن، والحصول على مساعدة نفسية وخدمات ترجمة فورية، وينظمون دروساً للأطفال.
يعتمد مجتمع كاريتاس مبدأ تشجيع الأجانب على أن يصبحوا مستقلين، بدلاً من قيامهم بكل شيء بالنيابة عنهم. لذلك، من أجل التعلم بشكل أسرع، تشجع المنظمة دائماً اللاجئين على الانضمام إلى صفوف المتطوعين.

“نحن نتبع مبدأ الكنيسة – مساعدة الجوار. إذا كان إنسان يمر في ظروف قاسية، ومنفصل عن بلده، وليس لديه طعام أو لباس، كما هو الحال مع البيلاروسيين اليوم، فمن واجبنا أن نقدم الدعم .لا يهم إذا ما كان هذا الإنسان قادم من الطرف الآخر من العالم ولا نعرفه على الإطلاق. بحسب تعاليم المسيح، فهو إنسان مثلنا وقريب منا، لذلك يتوجب علينا تقديم العون والمساعدة، – تقول Vilija Tauraitė، مديرة مشروع اندماج الأجانب، – العمل في كاريتاس يجعل قلبك مفتوحاً للجميع ويساعدك على إدراك أن العالم مليء بأشخاص من كافة الأنواع. يجب أن يتحلّى الأشخاص الذين يعملون هنا بالتعاطف ليكونوا قريبين من أولئك الذين يعانون. كل واحد من اللاجئين يعاني من صعوبات. هذا العمل يخلق صداقات أيضاً. يبقى الأشخاص الذين نساعدهم ونرحب بهم على تواصل مع بعض أعضاء فريقنا حتى بعد مرور خمس سنوات ويشاركون أخبارهم وأين يعيشون وكيف حصلوا على وظيفة. إنه عمل نبيل. يمكنك أن تشعر أنك ساعدت شخصاً ما بالفعل. إنه شعور رائع”.

الأشخاص السجناء والمحكوم عليهم من الخارج ليسوا منبوذين

            كاريتاس في شراكة مع الصليب الأحمر الليتواني، الذي لديه برنامج خاص باللاجئين منذ 25 عاماً. تقدم المنظمة المساعدة للأجانب الذين قدموا من خارج الاتحاد الأوروبي، بغض النظر عن وضعهم القانوني. وهذا يعني أن الصليب الأحمر الليتواني يمكنه الوصول إلى الأجانب المحتجزين أو المسجونين. بالإضافة إلى المساعدة القانونية، تقدم المنظمة أيضاً المساعدة النفسية والاجتماعية والإنسانية، وتساعد على استعادة الروابط الأسرية المقطوعة والالتقاء بأفراد الأسرة، كما تساعد في دمج أولئك الذين حصلوا على حق اللجوء في البلديات، وتعتني باحتياجاتهم الأساسية في البلاد. هناك أيضاً مراكز الصليب الأحمر الليتواني في Kaunas  و Klaipėda، حيث يمكن للأجانب الوصول إلى الاستشارات الاجتماعية والقانونية والنفسية والتوظيفية وتعلم اللغة الليتوانية والمشاركة في النشاطات والتدريب مع المجتمع المحلي.

هناك مساران آخران مهمان لعمل الصليب الأحمر الليتواني هما مراقبة وتأييد شروط قبول طالبي اللجوء واحتجازهم، ولفت انتباه مؤسسات الدولة إلى مشاكل الأنظمة وتقديم المعلومات حول كيفية حلها.

A. Samuchovaitė

“وضع كل شخص هو وضع فردي. يحتاج الإنسان في مراحل مختلفة من الحياة إلى أشياء مختلفة فأحياناً يحتاج إلى المساعدة، وأحياناً أخرى النصيحة، أو التشجيع، أو الدعم والتقوية، لذا فإن أهم شيء هو الاستماع إلى الشخص وفهمه، والبحث عن الحلول سوية وليس اتخاذ القرارات نيابة عنه أو الحكم على القرارات التي اتخذها. في منظمتنا، نتحدث عن تحمل المسؤولية تجاه الذات والأسرة، والاعتراف بقدرة الفرد على حل الصعوبات، والحفاظ على الاستقلالية، “كما يقول Eglė Samuchovaitė ، مدير برنامج الصليب الأحمر الليتواني.


في كل يوم يقوم الملايين من العاملين والمتطوعين في الصليب الأحمر والهلال الأحمر، بغض النظر عن المعتقدات القومية أو العرقية أو الدينية أو السياسية وبالتركيز أولاً على الإنسانية، باتخاذ إجراءات لمساعدة أولئك الذين هم في أمس الحاجة: ضحايا زلزال هايتي، واللاجئون من أفغانستان، والمنكوبون من الحرائق في اليونان. الأشخاص الذين ينضمون إلى الصليب الأحمر الليتواني مدفوعون بواجبهم المدني ورغبتهم في مساعدة الآخرين دون الحكم عليهم.

ليتوانيا بلد مفتوح للأجانب، وهي مستعدة للترحيب بهم ومساعدتهم على خلق حياة كريمة ومرضية. تساعد في تحقيق ذلك عدة منظمات مثل مركز المبادرات الاجتماعية التربوية “Plus” ومركز كاوناس للاجئين والمهاجرين “InLT” ومركز المعلومات للمهاجرين في Klaipėda. يتم دعوة المهاجرين أيضاً للانضمام إلى مناقشة جماعية بعنوان “الأجانب في فيلنيوس” على Facebook.

الرابطة النسائية الدولية في فيلنيوس ، IWAV
https://www.iwavilnius.com
أكاديمية Balturka للثقافة
http://www.balturka.org
مركز كاوناس للاجئين والمهاجرين “InLT”
https://www.redcross.lt/sites/redcross.lt/files/inlt_lankstukas_1.pdf