تعرف على قصص نجاح المهاجرين في ليتوانيا وكيف وصلوا إلى هذا النجاح?

صحفي Laima Karaliūtė

ريباز رشيدخوان كارمنصور أهمن كمار اسم ولقب
العراقالمكسيكباكستانبلد الأصل
٣٨ عاما٣٥ عاما٢٨ عامالعمر
 ٣ سنواتسنتان٥ سنواتفترة الإقامة في ليتوانيا
تعليم عاليتعليم عاليتعليم عاليالمستوى التعليمي
صاحب مطعمحلاق رجاليممرض في مركز الاستقبالطبيعة العمل
الكردية الإسبانية أوردواللغة الأم
العربية، الانكليزية،
 الفارسية، التركية، الليتوانية
الانكليزية الانكليزية، العربية اللغات الأجنبية
مطلقمتزوج من ليتوانية، لديه ولدانمتزوج من ليتوانيةالحالة الاجتماعية

منصور: بدأت بتعلم اللغة الليتوانية فور وصولي، لأنه كان من الواضح لي أنى سأواجه العديد من الصعوبات إذا لم أتحدثها، ابتداء بالتسوق وانتهاء بإيجاد عمل. قررت أن اسكن في سكن جماعي للاختلاط بأشخاص ليتوانيين، ومن ثم بدأت دراستي الجامعية كممرض، وحصلت على عمل في عيادة عامة. 

خوان: انتقلت إلى ليتوانيا مع زوجتي الليتوانية وعائلتي، ولدينا طفلان. كذلك بذلت جهدا للتعرف على القوانين وعادات وتقاليد المجتمع المحلي.
ريباز: بدأت بتعلم اللغة الليتوانية لأنني أدركت على الفور حجم الفرص التي ستفتح أمامي عندما أستطيع تكلم اللغة المحلية. كذلك حاولت الاختلاط بالسكان المحليين، التعرف على عاداتهم وثقافتهم، بالإضافة الى تعاملي مع بعض المنظمات التي قد تقدم المساعدة بما يخص إيجاد عمل واندماجي بالمجتمع.

كلية Tomas Terekas

ما هي الصفات الشخصية التي ساعدتك في الاندماج في ليتوانيا؟

منصور: الفضول، رغبتي بالتعلم والاستكشاف، الحافز القوي لدي للاندماج. بالإضافة إلى تفاؤلي وابتسامتي. أصدقائي الليتوانيين يقولون لي 
دائما: مهما حصل، أنت دوماً مبتسم! خوان: النية الطيبة، الفرح، الإيجابية، احترام جميع الناس، ومهارات التواصل. برأيي الشخصي، الليتوانيين أشخاص يميلون للتذمر عن كل شيء، حتى الطقس السيء يزعجهم، ولكنني أرى الأمور ببساطة أكثر، وأحب أن أنشر التفاؤل من .
ريباز: الشجاعة، إيجاد الحلول، الانفتاح على الثقافات الأخرى ومقاومة الضغط والتوتر. 

ما هي أبرز الصعوبات التي واجهتها خلال عملية الاندماج؟ 

 منصور: من الصعب تعلم اللغة وفهم الثقافة. على سبيل المثال، لا أزال استغرب صغر حجم العائلات الليتوانية هنا مقارنة بأفغانستان. كان من الصعب علي إيجاد عمل كممرض في المستشفى، واضطررت للعمل كمتطوع هناك لمدة ٤ أشهر لأثبت جدارتي بالعمل. 
 خوان: في البداية، كان من الصعب إيجاد شقة للإيجار. على الرغم من أنني أعيش في فيلنوس التي تتميز بالانفتاح الثقافي، رفض بعض أصحاب الشقق تأجير المكان عندما عرفوا بأنني لست ليوانياً، لذلك اضطررت للاستعانة بزوجتي التي قامت باستئجار الشقة. كان من الصعب علي الاعتياد على المناخ البارد والطعام غير الحار أيضاً (يضحك).
ريباز: واجهت نفس الصعوبة باستئجار شقة عندما علم المالكون أنني لاجئ من العراق. كذلك لم يكن والسهل التعرف على أصدقاء ليتوانيين، على الرغم من أنني منفتح وودود، أحسست أن المجتمع ينظر للمسلمين بطريقة غريبة، وأن نظراتهم تقول: ماذا تريد من هنا؟ هل تبحث فقط عن المال؟ أم تريد أن تخدعنا؟ الناس هنا حذرون جداً.

 المختلف؟ كيف حدث ذلك وما الذي فعلته حينها؟
منصور: نعم، العديد من المرات. أعيش في منطقة كيدايني والمجتمع هناك منغلق أكثر من المدن الكبيرة. في البداية، رفض العديد من السكان التواصل معي واعتقدوا أنني “خطير” لأنني من باكستان. تعرضت لمواقف عديدة ودعيت بالإرهابي والشخص القذر، ولكنني لا أشعر بالغضب. باعتقادي، الناس لديهم هذه الأفكار لأنهم ليس لديهم معلومات كافية، ولأن ليتوانيا تعرضت للاحتلال عدة مرات والمجتمع اعتاد أن ينظر للأجانب بطريقة سلبية لهذا السبب.  أحاول دوماً أن أوضح للناس أنه لا توجد لدي أي نوايا سيئة تجاههم، وأنني إن كنت مسلماً مولوداً فيباكستان، هذا لا يعني أنني شخص سيء. كذلك أوكد لهم أنني أحترم العادات والتقاليد المحلية، وهذا دوماً يساعدني. بمرور بعد الوقت، تغيرت نظرة سكان القرية لي، وأصبح الجيران يدعونني للزيارة ومشاركة القهوة، وبعضهم من النساء الكبيرات في السن. والعديد من الأشخاص الذين كانوا قاسيين بالتعمل معي اعتذروا مني على ما قالوه بعد أن عرفوني عن قرب. 

أحاول دوماً أن أوضح للناس أنه لا توجد لدي أي  نوايا سيئة تجاههم


ريباز: عندما قررت افتتاح مطعم في ليتوانيا، وجدت موقعاً ممتازاً لمشروعي في مركز المدينة، ولكن صاحبة المطعم رفضت تأجير الكان لي وقالت أنها من غير الممكن أبدا أن تؤجر المطعم لشخص مسلم.. بعض الأشخاص دعوني بالإرهابي أيضاً، ولكنني لا أحقد عليهم، بل أشرح لهم أنني كردي، وأن العرب في بلدتي الأم كانوا يتعرضون للتمييز من قبل ابناء بلدتي، ولكنهم ليسوا إرهابيين. 

هل من الضروري أن يتعلم المهاجرون اللغة الليتوانية لتحقيق اندماج أفضل؟ كيف نجحت بتعلم اللغة؟ 

منصور: نعم، من الضروري تعلم اللغة. لا يتكلم  الجميع الانكليزية هنا، وإن تكلموها، فإنهم يفضلون تحدث لغتهم. اللغة الليتوانية صعبة ومعقدة، وخاصة القواعد، وقد بذلت جهداً كبيراً لتعلمها، وساعدني كثيراً السكن مع الليتوانيين. لا أزال أجدها صعبة كونها مختلفة جداً عن أحرف لغتي الأم.
 خوان: إذا كنت تعيش في فيلنوس، تعلم الليتوانية ليس إلزامياً. كوني أتحدث الانكليزية، لا أواجه مشكلة في التواصل، ولكنني مع ذلك أحاولتعلم الليتوانية بمساعدة زوجتي التي هي أفضل معلمة. بصراحة، اللغة صعبة جداً والعديد من الليتوانيين يقولون بأنهم أحياناً يرتكبون الأخطاء فيها.
ريباز: طبعاً. تحدث اللغة المحلية ضروري ويجعل حياتك أسهل. لا أزال أتعلم اللغة، وكوني درست علوم اللغة في العراق، عملية تعلم اللغة هيأسهل بالنسبة إلي. كلما تحدثت لغات أكثر، كلما كان من الأسهل عليك تعلم لغات جديدة.  

ما هي مميزات العيش هنا في ليتوانيا؟ ما هي مزايا مجتمعنا؟

منصور: إن كلفة الحياة هنا أرخص من غرب أوروبا، كما أنه من الأسهل العثور على عمل. بعض أصحاب العمل لا يطلبون منك كفاءات عالية جدًا. الطبيعة في ليتوانيا رائعة أيضًا. ما زلت مندهشًا من أنني أستطيع زراعة الفريز والتقاط التفاح من شجرة في قريتي (يضحك). الزراعة في بلدي الأم فقيرة للغاية، حيث يزرع الناس هناك الخضروات ويأكلونها طازجة. كثيراً ما يقدم لي جيراني حساء الشوندر البارد، الذي أحبه كثيراً! وأقترح على كل شخص أجنبي أن يجربه!

حيث يزرع الناس هناك الخضروات ويأكلونها طازجة

ليتوانيا بلد آمن ومكان رائع لتربية الأطفال. المناخ نظيف للغاية هنا، والطبيعة رائعة، كما يوجد العديد من البحيرات. يعجبني التزام الناس بالقوانين والقواعد، وأنه بالإمكان للشخص الحصول على مستوى جيد من التعليم مجانًا.

ريباز: من الأسهل إنشاء عملك الخاص هنا، لأن الاقتصاد الليتواني ينمو بسرعة. بنظري، الليتوانيون ودودون، ولا تكاد توجد عنصرية. أيضاً، أنا حقاً أحب النساء الليتوانيات. إنهن حقاً جميلات (يضحك). أحب أن ليتوانيا ليس لديها مدن ضخمة، وفيلنيوس مدينة مريحة للغاية. أشعر أنني في المنزل هنا.

هل لديك أصدقاء في ليتوانيا؟ ما هي نصيحتك لبناء صداقات مع الليتوانيين؟

منصور: أود أن أقول على الفور – إذا كنت مسلماً، فلن يكون من السهل تكوين صداقات مع الليتوانيين. تحتاج إلى الصبر ونظرة إيجابية في الحياة. لا يكفي قول (لاباس:مرحباً) الليتوانيون محافظون تماماً ومنغلقون. خاصة الجيل الأكبر سناً. يحتاج الوافد الجديد إلى تقبل ذلك – سيتعين عليه أن يشرح باستمرار سبب وجوده هنا. أيضاً، لا يمكن للشخص بالتأكيد التقليل من أهمية التقاليد والدين في ليتوانيا.خوان: لدي العديد من النصائح. إذا كان الشخص يريد أن يكون لديه أصدقاء من ليتوانيا، فإنه يحتاج أولاً إلى احترام التقاليد المحلية، والقواعد، والتواصل، والابتسام كثيرًا، وعندها سيجري كل شيء على ما يرام. اعتدت في البداية على معانقة الناس الذين قابلتهم للتو، كما هو الحال في المكسيك، لكن الأصدقاء نصحوني بعدم القيام بذلك، لأن الليتوانيين لا يفضلون ذلك.

لأن الليتوانيين لا يفضلون ذلك

ما هي نصيحتك للمهاجرين الذين يشتكون من ليتوانيا قائلين أنه لا يمكن كسب العيش هنا وبالتالي هدفهم هو الانتقال إلى دول غرب أوروبا؟

منصور: أقول دائمًا لهذا النوع من الناس أنهم إذا لم يرغبوا في العمل في ليتوانيا، فلن يرغبوا أيضًا في العمل في النرويج. نعم، قد تكون الإعانات أعلى هناك، ولكن كلفة العيش هناك أعلى أيضًا. عليك ألا تفكر بأن  العشب أكثر خضرة في مكان آخر فحسب.
. ريباز: باعتقادي، هذا النوع من الناس لا يريد العمل بشكل عام. هدفهم هو الجلوس على الأريكة والعيش من الإعانات. لا يمكنك العيش بكرامة مع هذا النوع من التفكير. 

هل ساعدك مهاجرون آخرون عندما كنت تستقر هنا؟ مهاجرون من بلدك على سبيل المثال؟ هل تعتقد أن المهاجر أكثر صداقة تجاه مهاجر آخر؟ هل هو مستعد للمساعدة أكثر من المواطن الليتواني؟

منصور: يعتمد هذا على الشخص بحد ذاته. لدي العديد من الأصدقاء من بلدي ولدينا مجتمع هنا. نقوم بمساعدة القادمين الجدد، ولكن بالمقابل هناك أشخاص سلبيون يشكون دائمًا ويحاولون جرك إلى أسفل بؤسهم معهم.

ريباز: في تجربتي الشخصية، العديد من المهاجرين ليسوا ودودين. إنهم بشكل خاص لا يحبون أولئك الذين ينجحون. إنهم يثرثرون، ويشعرون بالغيرة من نجاح الآخرين، يعرضون المساعدة ويطلبون المال دون أن يرغبوا في العمل. ليس كلهم متشابهين بالطبع. على سبيل المثال، عندما فكرت في افتتاح مطعم، اتصل بي العديد منهم وكان رأيهم أن مشروعي غبي، ولذلك فقد حصلت على معظم المساعدة من الليتوانيين

ولذلك فقد حصلت على معظم المساعدة من الليتوانيين

?ثلاث نصائح للمهاجرين الذين يريدون العيش بكرامة في ليتوانيا

.منصور: اعمل بجد، ادرس كثيراً وكن متسامحاً
خوان: قم بتكوين الصداقات مع السكان المحليين، والانتقال إلى مدينة أكبر – فيلنيوس هي الأفضل في رأيي، لأن هناك العديد من الفرص هنا والناس منفتحون أكثر. أيضاً، من المهم أن تجد عملاً تحبه.
ريباز: تعلم اللغة الليتوانية، وحاول فهم الثقافة المحلية، وقبول القواعد في المجتمع. كن ودودًا وتقبل حقيقة صعوبة أنه العثور على عمل جيد الأجر في البداية.