تحفيز الحوار حول الدين في ليتوانيا لتعزيز التفاهم والتعاون

صحفي Laima Karaliūtė

ليتوانيا متسامحة مع جميع الأديان. على الرغم من أن غالبية السكان المحليين يعرفون عن أنفسهم بأنهم من الكاثوليك، إلا أن المجتمعات الدينية الأخرى تمارس أنشطتها بحرية. بإمكان أي مهاجر يعيش في ليتوانيا الانضمام إلى المجتمعات الأرثوذكسية والإنجيلية والمسلمة واليهودية والهندوسية والبوذية وغيرها. في الواقع، ليتوانيا هي الدولة الوحيدة من دول البلطيق التي يمكنك العثور على مساجد فيها. وبالرغم من ذلك، من المهم أن يكون المرء قادرًا على ممارسة دينه بحرية وفي نفس الوقت، أن يكون قادرًا على التعايش بسلام مع من يمارس دينه الآخر. كيف يمكننا التواصل دون أن نفرض إيماننا على الآخرين؟إليكم مقابلتنا مع قسيس الشرطة الليتوانية، والكاهن الكاثوليكي ألغيرداس تولياتاس وكاهن كنيسة باراسكيفا الأرثوذكسية في فيلنيوس فيتاليس  داوباراس.

صورة من الأرشيف الشخصي Algirdas Toliatas
صورة من الأرشيف الشخصي Vitalis Dauparas

ما هي أهم الأخطاء التي يرتكبها الناس فيما يتعلق بالديانات الأخرى، وما هي نصيحتك لهم؟ كيف تنصح المهاجر بالتصرف حتى لا يثير التناقضات الدينية؟

أ. تولياتاس: أولاً وقبل كل شيء، من المهم للغاية التعرف على الديانات المحلية الأكثر شيوعًا. على الأقل، مراعاة معرفة القواعد الرئيسية لتجنب أي خلاف ناتج عن الجهل. أوصي بتحديد موقع أقرب مكان للعبادة حيث يمكنك أن تمارس دينك. سيكون مجتمع العبادة هذا مفيدًا لك، حيث أنه يساعدك في شرح السلوك المقبول في البلد الجديد، وسيخفف أيضًا من شعورك بالوحدة وخاصة في البيئات التي يكون فيها دين آخر هو القاعدة، كما يمكنك من تلبية احتياجاتك الدينية.

من المهم عدم المقارنة بين الأديان المختلفة وعدم إثارة أسئلة مثل من هو الإله الأصح أو الأفضل. باعتقادي، تؤدي هذه الأنواع من الحوارات إلى إشعال الصراع والخلافات.

 من البديهي أنك إذا اخترت الذهاب إلى كنيسة كاثوليكية، فلن تجد ما تجده في مسجد مسلم. يجب أن يفهم المهاجرون أن الهجرة ليست سهلة دائمًا، عليك اكتشاف وتحديد ما يساعدك على الاندماج في المجتمع المحلي دون التخلي عن أعرافك الدينية. من المهم عدم المقارنة بين الأديان المختلفة وعدم إثارة أسئلة مثل من هو الإله الأصح أو الأفضل. باعتقادي، تؤدي هذه الأنواع من الحوارات إلى إشعال الصراع والخلافات. لا يمكن العثور على التفاهم المشترك إلا من خلال المحادثات السلمية، والاختلاط عن طريق المناسبات الاجتماعية، والعمل، والتعليم، وما إلى ذلك.   ف. دوباراس: يجب أن تبحث عن أوجه التشابه وليس عن الاختلافات. لقد شاركت مرة في منتدى اجتمع فيه ممثلو الديانات المختلفة، واستنتجنا بعد النقاش أنه بغض النظر عن مدى اختلاف الأديان، فإنها تتضمن دائمًا مبادئ مثل التعاطف، والحب لجيرانك وعائلتك، والسعي للخير. لكن إذا بدأت بالقول إن دينًا ما أفضل من آخر، فلن تتجنب الانقسام. ومن المهم أيضًا احترام الوطن وأديانه لأن هذه الدولة قبلتك، وقدمت لك الأمان. بشكل عام، أوصي بمناقشة الدين بين الناس الذين يتبعون دينك.  


من المهم عدم المقارنة بين الأديان المختلفة وعدم إثارة أسئلة مثل من هو الإله الأصح أو الأفضل. باعتقادي، تؤدي هذه الأنواع من الحوارات إلى إشعال الصراع والخلافا

كيف عليك أن تتصرف  أتيت إلى ليتوانيا وصادفت شخصًا لا يتسامح مع إيمانك؟

أ- تولياتاس: لا تشارك في مثل هذه النقاشات في أي مكان. لذلك، ينبغي لليتوانيين والمهاجرين على حد سواء تعزيز ثقافة الاحترام بغض النظر عن الدين. بالطبع، يمكن للمرء أن يعزل نفسه ويقول ألا أحداً يفهم دينه أو يقبله هنا، ولكن ليس هذا حلاً. يجب أن تبحث عن أشخاص متسامحين ويحبون الخير، بالتأكيد يوجد هؤلاء الناس في كل مكان. إذا كنت تبحث عن الخلاف، فستجده. ولكن إذا كنت تبحث عن الصداقة، فإنك ستجدها. سوف تجد ما تبحث عنه.

لن يسلب أحد إلهك منك

ف. دوباراس: إذا كان المتعصبون غير راغبين في الاستماع، فما الفائدة من التواصل معهم؟ ومع ذلك، هناك بعض الأشخاص الذين يعانون من التعصب بسبب عدم الوعي.  يمكنك دائمًا أن تسألهم لماذا يقولون مثل هذه الأشياء، ثم تشرح دينك وتشجع التسامح. المسيحيون الحقيقيون المخلصون حقًا لا يخافون من الأديان الأخرى لأنهم يفهمون أنه لا توجد حاجة للقتال من أجل إله واحد. لن يسلب أحد إلهك منك.

تأخذ الأعياد الدينية المعنى الذي تعطيه لها الأعياد الدينية للكاثوليك: عيد الميلاد وعيد الفصح.

هل نحتفل معاً أم نتجاهلها؟

ف. دوباراس: في حال كان دينك لا يسمح بالمشاركة في أعياد الآخرين فلا تشترك فيها. لكن ماذا يفعل الأرثوذكس؟ عيد الميلاد وعيد الفصح لهما تاريخ مختلف عن تاريخ الكاثوليك. لذلك نحتفل مرتين (يضحك). على الرغم من أن الليتوانيين لا يمارسون نفس النوع من الدين، فهم لا يزالون يحتفلون بعيد الميلاد وعيد الفصح عن طريق إعطاء معنى آخر لتلك الأعياد. يسمونها عطلة الأسرة أوعطلة الربيع. لماذا لا يستطيع شخص من ديانة مختلفة إعطاء معنى مختلف لبعض الأعياد، معنى غير ديني؟

الأخلاق غير المقبولة؟ يمكنك إدانتها في عقلك ولكن لا تظهر عدم الاحترام

كيف تلتزم بالأخلاق المسيحية إذا كانت مخالفة لأخلاقك الدينية?

أ- تولياتاس: ابحث عن حل وسط. لا أقول إنه عليك التخلي عن إيمانك، بل أقول إن هناك دائمًا طريقة للعثور على ما يوحدنا بدلاً مما يفرقنا. ضع في اعتبارك أن جميع الأديان لها نفس الهدف، ولكن الشكل فقط هو المختلف. 

ف. دوباراس: ليس الأمر سهلاً دائماً. على سبيل المثال، اتخذت بلادنا جزءًا كبيرًا من الثقافة الغربية ومفهومها للنسوية. بالطبع، هذا يعني أن بعض الرجال القادمين من بعض الدول الإسلامية قد يجدون صعوبة في احترام النساء اللواتي يتصرفن 
نصيحتي هي أنه حتى إذا كنت لا تشعر بالاحترام للمرأة الغربية، احتفظ بوجهة نظرك في ذهنك، لكن لا تظهره خارج تفكيرك. إذا أتيت إلى دولة ذات ثقافة مختلفة، فيجب عليك احترامها. إذا كنت لا تستطيع احتواء نفسك، فاختر بلداً آخراً تتشابه ثقافته مع ثقافتك.

هل كل شيء ممكن حقًا عندما يكون الحب موجودًا؟

كيف يمكنك أن تجد تسوية دينية في العلاقات الرومانسية إذا كان الطرفان ينتميان إلى دينين مختلفين؟ هل لمثل هذه العلاقات مستقبل؟

أ.تولياتاس: كل شيء ممكن حيث يوجد الحب والاحترام. كل من يريد أن يعيش باتفاق سيجد طريقة للعيش باتفاق. أما إذا لم يكن بالإمكان العيش باتفاق فإن الوضع يصبح مشكلة.ف.

دوباراس: لا توصي كنيستنا الأرثوذكسية بالزواج الديني المختلف. لأنه سيكون صعباً. من الشائع أن يرغب الرجال المسلمون في أن تغير المرأة إيمانها وتتحول إلى الدين الإسلامي. بالطبع، الحب قوي ولكننا غالبًا ما نرى أن مثل هذه العلاقات صعبة. قبل الزواج، عليك أن تفكر فيما إذا كنت متدينًا حقًا، وما إذا كنت قادرًا على التغيير، وما إذا كانت أخلاق الشخص الآخر مقبولة حقًا بالنسبة لك.

ملاحظة مهمة

وفقًا لدستور جمهورية ليتوانيا
لا يجوز تقييد حرية الفكر أو الوعي أو الدين
، لأي فرد الحق في حرية اختيار أي دين أو معتقد، وممارسة معتقده وتعاليمه، بمفرده أو مع آخرين، سراً أو علناً، وبأن يجاهر بدينه، ويؤدي الشعائر الدينية
لا يجوز لأي شخص إجبار شخص آخر على اختيار أو اعتناق أي دين أو معتقد
لا يجوز تقييد حرية المجاهرة بالدين أو المعتقد ونشرهما إلا بموجب القانون، وفقط عندما يكون ذلك ضروريًا لضمان أمن المجتمع أو النظام العام أو صحة أو أخلاق الناس أو الحقوق أو الحريات الأساسية الأخرى للفرد
لا توجد ديانة رسمية للدولة في ليتوانيا

كيف تجد بيت العبادة الخاص بك

مساجد المسلمين ودور الصلاة -مسجد كاوناس (شارع توتوريو ٦، كاوناس)
-مركز الإسلام في فيلنيوس (شارع سمولينسكو ١٩، فيلنيوس)
-بيت الصلاة في كلايبيدا (شارع تيلجوس ٤٩، كلايبدا) www.islamo-centras.lt  
-بيت الصلاة في كلايبيدا (شارع تيلجوس ٤٩، كلايبدا)  www.imanislam.lt
-مسجد قرية كيتوريس ديشمت توتوريو، (شارع قرية كيتوريس ديشمت توتوريو ٢٨، ناحية فيلنوس)
-مسجد قرية نيميجيس (شارع توتوريو ٤، قرية نيميجيس، ناحية فيلنوس)
-مسجد قرية رايجي (قرية رايجي، ناحية اليتوس)
الكنيست اليهودية
– كنيست كاوناس (شارع اوشيشكينيس ١٣، كاوناس)
– كنيست فيلنيوس (شارع بيليمو ٣٩، فيلنيوس)
الكنائس الكاريتية
-كنيسة تراكاي، (شارع كارايمو ٣٠، تراكاي)
– كنيسة فيلنوس، (شارع ليوبارتو ٦، فيلنيوس)
مراكز البوذية والتأمل
– مركز فيلنيوس البوذي (شارع بيليسوس ٨٥، فيلنيوس)
– مركز كاوناس البوذي (شارع كيستوتشيو ١٧-٣، كاوناس)
– مركز كلايبيدا البوذي (شارع جولبيو ٢-٢، كلايبيدا) 
– مركز شولاي البوذي (شارع فيتوتاس ٩٠-١٧، شولاي)
– مركز ستوبكالنيس البوذي (قرية جانابوليو ٨) 
المعابد الهندوسية. الجمعية الدينية لوعي كريشنا
-معبد كوناس سري سري نيتاي غورا شاندرا (شارع سافانوريو ٣٧، كاوناس) www.nitaigauracandra.lt
-معبد فيلنيوس (شارع راوغيكلوس ٢٣-١، فيلنيوس)